الرئيسية » اخترنا لكم » الأطفال يستهلكون ثلاثة أضعاف الحد الأقصى الموصى به من السكر

الأطفال يستهلكون ثلاثة أضعاف الحد الأقصى الموصى به من السكر

نافذة ذي قار:
واشنطن – كشفت الإحصائيات الأخيرة أن الأطفال يستهلكون ثلاثة أضعاف الحد الأقصى الموصى به من السكر نتيجة تناولهم لثلاث وجبات خفيفة يوميا.

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية عن هيئة الصحة العامة في إنكلترا تقريرا كشفت فيه أن 50 بالمئة من السكر الذي يتناوله الأطفال في إنكلترا يأتي من الوجبات الخفيفة غير الصحية والمشروبات الغازية.

وأشارت الهيئة الصحية إلى أن أطفال المدارس الابتدائية يتناولون في المتوسط ما لا يقل عن ثلاث وجبات سكرية خفيفة يوميا.

وهذا يعني أنه يمكن أن يستهلكوا بسهولة ثلاثة أضعاف الحد الأقصى الموصى به من السكر. وقد أطلقت الهيئة حملة لتشجيع الآباء على البحث عن وجبات خفيفة صحية لا تزيد قيمتها الغذائية على 100 سعرة حرارية والحد منها، بحيث لا تزيد على وجبتين يوميا.

وستقدم حملة “التغيير من أجل الحياة” التي تستمر ثمانية أسابيع خصومات على منتجات مثل الخبز المصنوع من الشعير، واللبن الرائب الذي توجد به كميات منخفضة من السكر والمشروبات الخالية من السكر في بعض محلات السوبر ماركت.

واستهلك الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين أربع وعشر سنوات 51.2 بالمئة من السكر الذي يتناولونه من الوجبات الخفيفة غير الصحية، بما في ذلك البسكويت والكعك والحلوى والمشروبات الغازية والعصائر، بحسب مسح عن الحمية الغذائية أجرته هيئة الصحة العامة.

وفي كل عام يستهلك الأطفال، في المتوسط، نحو 400 قطعة بسكويت و120 كعكة و100 قطعة من الحلوى و70 قطعة شوكولاتة وآيس كريم، و150 كيس عصير ومشروبا غازيا.

ويؤدي تناول كميات كبيرة من السكر إلى تسوّس الأسنان والسمنة.

السعرات الحرارية في الوجبات الخفيفة:

– الآيس كريم يحتوي على حوالي 175 سعرة حرارية

– حزمة من رقائق البطاطس تحتوي 190 سعرة حرارية

-قطعة من الشوكولاتة فيها 200 سعرة حرارية

– كعكة توجد بها 270 سعرة حرارية

وقالت هيئة الصحة العامة إن الحملة ستقدم للآباء عروضا خاصة على مجموعة من الوجبات الخفيفة الصحية -تضم كل منها 100 سعرة حرارية أو أقل- في مجموعة من المتاجر.

100 سعرة حرارية هي الحد الأقصى الموصى به للقيمة الغذائية للوجبات الخفيفة المقدمة للأطفال
وتتضمن الوجبات الخفيفة المقترحة مجموعة من الخضراوات والفاكهة المفرومة، والخبز المصنوع من الشعير، والجيلي الخالي من السكر، والرقائق المصنوعة من الأرز العادي.

وقالت هيئة الصحة العامة إنها طورت تطبيقا خاصا بها للكشف عن محتوى السكر والملح والدهون المشبعة في الطعام والشراب.

وقالت أليسون تيدستون، خبيرة تغذية بارزة بهيئة الصحة العامة، لبي بي سي، إنها تأمل بأن تساعد الحملة على “تمكين” الآباء من اتخاذ خيارات صحية أفضل للأطفال.

وأضافت “إذا تجولت في سوبر ماركت فسترى أشياء تباع كوجبات خفيفة أكثر من أي وقت مضى”.

وتابعت “ما تغير هو أن حافظات غذاء الأطفال أصبحت تمتلئ بالوجبات الخفيفة، وهو ما يؤدي إلى تناول الكثير من السعرات الحرارية في وجبة الغداء”. وأشارت تيدستون إلى أن الآباء قد فوجئوا بكمية السكر التي يستهلكها أطفالهم في الوجبات الخفيفة.

وقال جوستين روبرتس، مؤسس موقع “ممسنيت”، إن “كمية السكر التي يحصل عليها الأطفال من الوجبات الخفيفة والمشروبات السكرية وحدها هي كمية هائلة، وقد يكون من الصعب في الكثير من الأحيان التمييز بين الوجبات الخفيفة الصحية وغير الصحية”.

وأضاف “ستساعد هذه القاعدة الأساسية التي وضعتها حملة التغيير من أجل الحياة، الآباء على اختيار الوجبات الصحية، وهو ما يعد شيئا جيدا”. وكانت هيئة الصحة العامة قد دعت الشركات في السابق إلى خفض كمية السكر في منتجاتها بنسبة 20 بالمئة بحلول عام 2020، وبنسبة 5 بالمئة في عام 2017، لكن خبراء شككوا في كيفية تنفيذ تلك المطالب.

وقد أُعلن بالفعل عن فرض ضريبة على السكر في صناعة المشروبات الغازية في المملكة المتحدة، وسوف تدخل حيز التنفيذ في أبريل المقبل.

ويعتقد الكثيرون أن استبدال السكر بمواد أخرى بديلة آمن ولا يشكل أي خطر على صحتهم والحال أن لهذه المواد مضاعفات شديدة الضرر. وقال فريق من الباحثين من الولايات المتحدة وهولندا إن مادة تريهالوز التي تستخدم بديلا عن السكر تسبب حالات إسهال خطيرة في المستشفيات.

واكتشف علماء في الأحياء الدقيقة من البلدين أن سلالتين سيئتا السمعة لبكتيريا الكلوستريديوم ديفيسيل “سي ديفيسيل” التي تسبب ما يعرف بالتهاب القولون الغشائي الكاذب تمتلكان القدرة على استغلال كميات ضئيلة من مادة تريهالوز.

ويمكن لهاتين السلالتين بالذات أن تنشطا عندما يتم قتل الكثير من بكتيريا الأمعاء خلال العلاج بالمضادات الحيوية، مما يتسبب في إصابة الأمعاء بعدة أمراض، بحسب ما أوضح الباحثون تحت إشراف روبرت بريتون من كلية طب بايلور بمدينة هيوستن (ولاية تكساس) الأميركية في دراستهم التي نشرت في مجلة “نيتشر” المتخصصة.

وقال خبراء مستقلون، في تعليق على الدراسة نشر بنفس المجلة، إن الاستخدام المكثف لمادة تريهالوز في المواد الغذائية يمكن أن يساعد في انتشار سلالات خطيرة من بكتيريا سي ديفيسيل.

وتستخدم شركات الأغذية مادة تريهالوز بديلا عن السكر بشكل واسع منذ تراجع تكاليف إنتاجها بشكل هائل عام 2000. وتستخدم هذه المادة على سبيل المثال في صناعات الحلويات أو الأغذية المجمّدة.

ويرجح الباحثون في دراستهم أن استخدام هذه المادة ربما كان وراء زيادة حالات إصابة معينة ببكتيريا سي ديفيسيل في بعض البلدان من بينها ألمانيا على سبيل المثال.

وتعيش هذه البكتيريا في أمعاء معظم الأطفال وتندُر لدى البالغين. ولا تتسبب هذه البكتيريا في المرض لدى الأصحاء. ولكن بعض المستشفيات في الولايات المتحدة وأوروبا شهدت العام الماضي الكثير من حالات العدوى سببها بكتيريا مُمْرِضة يصعب علاجها، ويمكن أن تؤدي للوفاة في بعض الحالات؛ حيث تمتلك هذه البكتيريا القدرة على التحوصل مما يجعلها تستعصي بشكل دائم على الأساليب المختلفة للعلاج بالمضادات الحيوية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*