الرئيسية » أخبار محلية » ذي قار: حملة ضد صالات البليارد تؤدي الى إعتقال العشرات من الأطفال

ذي قار: حملة ضد صالات البليارد تؤدي الى إعتقال العشرات من الأطفال

نافذة ذي قار:
أعلنت قيادة شرطة ذي قار، الاربعاء، عن غلق عدد من المقاهي وصالات البليارد التي يرتادها الاطفال والأحداث في مناطق متفرقة من المحافظة، وأكدت احتجاز عدد من الصبية كانوا متواجدين في تلك الصالات وتسليمهم الى الجهات المعنية، وفيما كشفت عن حملة واسعة لمتابعة”البؤر المنحرفة”والمتاجرين بالأقراص المخدرة، أكدت منظمات مجتمعية تلقي المحاكم في ذي قار اكثر من (1000) دعوى قضائية خلال أقل من عامين تتعلق بجنوح الأطفال والأحداث.
وأوضحت قيادة الشرطة في بيان ، إن”مفارز وعناصر شرطة مكافحة المخدرات نفذت حملة واسعة في الأقضية والنواحي لمتابعة البؤر المنحرفة التي يتاجر مرتادوها من الفئات الضالة الباحثة عن النفع المادي بالأقراص والمواد المخدرة”.
وأضافت القيادة،”كما شملت الحملة إجراء عدد من الممارسات الأمنية لمتابعة وتنفيذ أوامر القبض الصادرة من القضاء العراقي بحق من يتاجرون ويتداولون ويتعاطون الأقراص المخدرة ومن يتعاونون معهم”.
وشرح البيان إن”شعبة مكافحة مخدرات الناصرية نفذت ممارسة أمنية بالاشتراك مع مركز شرطة البطحاء شملت تفتيش المقاهي في ناحية البطحاء(45 كم غرب مدينة الناصرية) والقبض على عدد من المخالفين وغلق أحد المقاهي وصالات البليارد كونها تسمح بتواجد الصبية والأحداث دون سن العاشرة بداخلها”، مشيراً الى”احتجاز عدد من الصبية من مرتادي تلك الصالات وتسليمهم الى مركز شرطة البطحاء لاتخاذ الاجراءات الاصولية بحقهم”.
وأشارت قيادة الشرطة الى إجراء ممارسة أمنية مماثلة في قضاء الدواية (60 كم شمال شرق مدينة الناصرية) من قبل وحدة مكافحة مخدرات الشطرة بالتنسيق مع مركز شرطة الدواية حيث تم تفتيش المقاهي وصالات الألعاب والمناطق”المشبوهة”على حد قول البيان”.
وكشفت القيادة عن”قيام الأجهزة الأمنية ومديرية مكافحة المخدرات في ذي قار بحملات دهم وتفتيش في المقاهي وصالات البليارد وألعاب الكمبيوتر بحثاً عن مروجي الأقراص المخدرة والعناصر المشبوهة، فضلا عن متابعة المتاجرين والمروجين للأقراص المخدرة والقبض على المطلوبين منهم”.
ومن جانبه حذر مدير منظمة التواصل والإخاء التي تعمل على تنفيذ برامج مجتمعية في مجال الأسرة والطفل بالاشتراك مع منظمة اليونيسيف الناشط علي عبد الحسين الناشي من استشراء ظاهرة جنوح الأحداث والمراهقين في ذي قار وانتشار مظاهر تعاطي المخدرات والتسوّل وجرائم السرقات التي يرتكبها الاطفال والمراهقين.
وأوضح الناشي في حديث لـ”المدى”، إن”عدد القضايا الخاصة بجنوح الأطفال والأحداث والتي استقبلتها محاكم ذي قار خلال أقل من عامين بلغت اكثر من (1000) دعوى قضائية، حيث تم تسجيل أكثر من (600) قضية عام 2016 وأكثر من (420) قضية خلال الأشهر التسعة الماضية من العام الحالي”، منوها إلى أن”أبرز القضايا تتعلق بتعاطي أقراص مخدّرة وحالات شجار وسرقات، وكذلك حالات الانحراف الجنسي”.
وأكد الناشي إن”معظم المساجين والمتسولين من الأطفال هم من أسر تعاني التفكك الأسري بسبب الطلاق أو لوجود خلافات أسرية أو غياب دور الأب”.
وأشار الى أن”تداعيات الحروب والبطالة والطلاق تنعكس جميعها على الأسرة وأفرادها”.
وكشف الناشي، عن انتشار ظاهرة التسول وتعاطي الحبوب المخدّرة بين الأحداث والأطفال، وكذلك التسرّب من مقاعد الدراسة نتيجة ضعف دور الأسرة في متابعة الشؤون الحياتية والدراسية لأفرادها. مشدداً: وجود حالات تسرّب كبيرة من مقاعد الدراسة بين الأحداث والأطفال.
ودعا الناشي الحكومتين المحلية والاتحادية وكذلك السلطات التشريعية لتفعيل دورها في حماية الاطفال والحد من مظاهر الانحراف وجنوح الأطفال.
وشدد على”أهمية إعادة العمل بقانون التعليم الالزامي وإلزام أولياء أمور الطلبة بمواصلة الدراسة والحفاظ عليهم من الإنحراف والانخراط بالتسوّل”.
وكانت إدارة محافظة ذي قار، حذّرت يوم الـ(28 من ايلول 2017)من مخاطر جنوح الأحداث والانحلال الخلقي على المجتمع، وفيما أكدت إن جنوح الأحداث مشكلة شائكة تتطلب حلولاً يشارك فيها الجميع بدءاً من المجتمع ومنظمات المجتمع المدني ومؤسسات الدولة، عزا ناشطون أسباب جنوح الأحداث الى ضعف الوعي وانعدام المؤسسات الحكومية الراعية للمواهب الفتية فضلاً عن الانفتاح غير الواعي على مواقع الانترنت.
وتشير وثائق المؤتمر السنوي السادس لتحليل الواقع الأمني والجنائي في ذي قار الذي عقد مطلع العام الحالي 2017 الى أن جرائم الادمان على المخدرات ارتفعت بواقع 14 بالمئة خلال عام 2016 مقارنة بمعدلاتها خلال 2015، محذرة من مخاطر هدم أركان المجتمع وأسسه من خلال تدمير جيل الشباب.

المصدر: المدى

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*