الرئيسية » مقالات » خصخصة دماء الفقراء…حيدر ياسين الحسني

خصخصة دماء الفقراء…حيدر ياسين الحسني

بقلم : حيدر ياسين الحسني
الظلم الذي فتك بالمجتمع اليوم زادت مؤشراته بشكل واضح من خلال رؤيتنا للبؤس والفقر والتشرد وضياع الحقوق وسلب الحريات حتى أصبح يهدد الأستقرار الاجتماعي وما نلاحظه اليوم الظالم كيف يتصدر قائمة المتنفذين ومن كبار الفاسدين .
فهذا البطش وهذا الجبروت من الواجب إيقافه عنده حده أولا ومن ثم اقتلاعه وحرقه لكي لا يعاود التغطرس مرة أخرى لأننا نؤمن بأن التكليف الشرعي على كل مسلم هو العمل بالمعروف والنهي عن المنكر فالحسين (ع ) هو مشروع إصلاح في كل زمان ومكان وخصوصا إننا اليوم نعيش ذكرى واقعة الطف التي ضحى الإمام الحسين (ع) بكل ما يملك من أجل إستقامة الإعوجاج الحاصل في زمن لا يختلف عن حاضرنا اليوم من إنعدام القيم والمبادئ والثوابت الإنسانية وحتى الأخلاقية .
نعيش مرحلة طاعة الشيطان الذي خرج إمامنا (سلام الله عليه) رافضا مخاطبا الحكام ( بهيهات منا الذلة ) وهو القائل ( لا والله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا أقر إقرار العبيد ) فكيف بنا ونحن شيعته ومحبيه نرى (( الحق لا يعمل به والباطل لا ينهى عنه )) كل منا يميل إلى جهته وحزبه الذي يؤيد كل أفعاله حتى السلبية منها وأخرى معارضة والأغلبية الصامتة التي باتت تضعف وتقتل الحق بتنحيها عن المواجهة بل الامتناع عن المواجهة .
أخوتي الكرام استحلفكم بإسم الحسين (ع) أن تنصروا الحق أينما حل فبطش الظالم ترعرع وتمكن من شراء الذمم والعراق لا زال ينزف ومدينتي لا زالت تقدم القرابين قربة إلى وجه الله الكريم الذي لا يضيع فيه شيء فالظلم له أوجه قبيحة مختلفة نعرفها ونشخصها فـ أينما حلت يحل الخراب وهذا بالتأكيد غير مقبول شرعا وعرفا وقانونا .
أعطينا الكثير من الدماء فهل يصح من أن نقطف ثمارا مُرة برد الجميل بخصخصة الكهرباء من قِبل الشركات التي باتت تتلاعب بالمواطن !! ..
بسلب حقوقنا ..
بسرقة أموالنا ..
نعمل من أجل لقمة عيش نسد بها رمقنا وها هي تؤخذ جبرا وكرها منا ؟!
نحن لا نريد الرفض القلبي فهذا يستأنس به الجبابرة ولا نطالب بالركون جانبا وهذا أيضا يشرح صدر الشيطان بل نطالب بموقف يخلده التأريخ كـأصحاب الحسين ع الذين نزلوا في الميدان وضحوا بالغالي والنفيس من أجل العزة والكرامة وإعلاء كلمة الحق بوجه سلطان جائر .
وقفنا ونصرنا أبناءنا وأخوتنا المظلومين قهراً وكان لنا صوت في ساحة الحبوبي الذي فيها نشئنا وهتفنا ، وفي التحرير انطلقنا صفاً واحداً حتى عادة وحدة الصف من جديد .
نناشد الشرفاء من شيوخ العشائر أصحاب المواقف الصعبة أحفاد رجال ثورة العشرين ب”الفالة” و”المكوار” أباءكم وأجدادكم الذين قاموا بطرد الاحتلال الإنكليزي هذا الموقف الذي خلده التاريخ وأصبح حكاية تحكى عبر السنين.
ندعوكم إلى إسترجاع هذا التأريخ وهذه الشهامة والشجاعة العربية الأصيلة وأنتم أهلا لها فبالأمس لبيتم نداء المرجعية الرشيدة ضد خفافيش الإرهاب الداعشي .
أخوتنا الغيارى وأبطالنا وأصحاب الفتوى المباركة انتم من قمعتم ظلم وأستكبار داعش التكفيري واسترجعتم الأرض من جرذان داعش وبطولاتكم خير دليل على ذلك , قفوا .. ولنقف معا خلفكم فالخصخصة سم قاتل يفتك بنا ، فمنكم نستمد عزيمتنا وقوتنا لبطش المستعمر ( المستثمر ) خصخصة دماء وأرواح لا كهرباء.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*