الرئيسية » مقالات » هل نهدي كلمات لمن أهدانا أفعالاً… القاضي منير حداد

هل نهدي كلمات لمن أهدانا أفعالاً… القاضي منير حداد

لا يرحل العظماء، بل يتحفظون على قدر من خصوصيتهم المشاعة، سافحين ذواتهم للشعوب.. محررين، قرأ حاجات شعبه، منذ إلتزم أفكار معلمه عزالدين فيض، وهو لم يزل صغيراً، تلاقفته الأحداث، التي أصر على لوي مساراتها، فإلتوت أمام إرادته المؤمنة بقدر الشعب الكردي والأمة العراقية، وهما يندغمان بالأسرة الدولية إنتظاما، لهذا شكل قدوة مثلى لمزدوجي القضية.. الذين إفتقدوا شخصه بوفاته أمس الأربعاء، حسب أعلان الحزب الشيوعي الكردستاني، مبيناً عمره الفيزيائي، 94 عاماً، قضاها قدوة لحاملي معاناة الكرد، في ظل حكم البعث الطاغي، طوال عمر تدافعت سنواته ألما، وتبنى الفلسفة البلشفية.. شيوعيا ماركسي الرؤى؛ ما يغنينا عن أستعراض عمره المشاع خالداً في من تماهوا مع تفاصيل سيرته، الواردة في الموسوعات العالمية، سفر هداية بلشفي زاخر بالعطاء الفعلي، تنقلاً بين نقرة السلمان وسواها من سجون البعث الفظيعة، مناضل ميداني لم يلجأ إلا للمزيد من مواجهة السلطة البعثية الطاغية، كشيوعي عالمي، وعراقي كوردي أصيل، حقق مكانة عالمية، بما زخرت به سيرته من عطاء.

السجون صقلت إستعداداته المسالمة، قدر إبادة جيش من شياطين البعث، بالكلمة المثلى، محرزا ميداليات وأوسمة كشخصية شيوعية هامة لها تأثيرها في دول العالم، آخرها وسام “البرازاني الخالد” الذي قلده إياه رئيس اقليم كوردستان مسعود البارزاني، يوم 10 حزيران، من العام الماضي، في منتجع صلاح الدين بأربيل.

لن ألجأ للأسي وتبادل التعازي، إلا في حدود المجاملات المؤقتة؛ لأن الموت حتمية، لا فكاك منها، وما الحزن إلا ردة فعل، تنتسى مع تكرار الأيام الهابة بالفواجع والأفراح، تترى من دون أن ينضب الحلم، إذ مات عزيز محمد، مستنفدا عمره في تغيير قدر الشعب الكوردي، ومن ورائه وطن مسفوح للإرادات المدججة بالقسوة.. يواجهها بالسلام.. سلاماً عزيز محمد، والذكر الطيب لمن نذروا موتهم المشرع طوال الحياة، في سبيل خدمة الإنسانية.

لم يؤجل كرديته وهو يسعى لإرساء دعائم إشتراكية شيوعية، لذلك عاش معنى شامخاً؛ فمات وهو قدوة تحتذى من قبل حاملي القضايا المتعددة الجوانب، الذين ينوؤن بثقل عناء الشعب.. على العموم والتخصيص.. مزدوجي النضال.

لا تفي الكلمة، وصف أثر عزيز محمد، في الشأن العراقي.. كردياً وشيوعياً، بل لا حاجة للتعازي ما دام المؤمنون بفكره يهتدون بخطواته العملية المثلى.. الذكر الطيب له.. رحل وفي عينيه بريق أمل بعراق أبهى..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*